كل الذي تظنُّهُ الأبد سيذوبُ يوماً على لِسانِ الغَد.
يوماً ما ستقرأُ كتابَكَ الأخير، ستشُمُ وردَتَكَ الأخيرة، ستعبُرُ شارِعكَ الأخير وتقولُ كِلماتُكَ الأخيرة.
ليس السؤالُ كم من العُمر قضيتَهُ بل كيف؟هل انقضى ما بينَ حُزنِاٍ وبؤس؟
هل انفقتَهُ بِجِوارِ من تُحب! ام بجِوارِ جاحِداٍ لا يستحق! هل مَضيتَ حُرًا واكملت؟ ام استسلمتَ مُقيداً واهمَلت!
وكم بِهِ العُمر حتى تقضيهِ هكذا؟ وما ابخَسَهُ عُمرُكَ حتى تُميتَهُ مَرتين! ان الحياةَ اسرَعُ واقصرُ مما تَظُن؛ لن تنظُرَ إليكَ بعينِ العَطفِ لتنتظِرَ حُزنكَ ان ينتَهي، او ظروفُكَ ان تستَقِرَ لِتمضي، بل ستعبُرُ فوقَكَ الأيامُ بكُلِ مافيها، ولن تجني سِوى ندمَكَ على هذا العُمر الذي احرقتَهُ حينَ يأس.
وما اصعبَ النَدمَ حين ترى عُمركَ يمضي تائِهاً ضائِعاً، تنظُرُ إليهِ في مِرآةِ بؤسِكَ وتتسائل: كيفَ اُعيدُ ما مَضى وهل يعودُ ما ضاعَ سُدى!
هيِّئ دُموعَكَ وانتَحِب.
#منى_أحمد_صبري
#كلمات_متناثره
#كتاب_عظماء


0 comments:
إرسال تعليق