وَمَنْ سِوَاهُمْ ؟ !
مَنْ سِوَاهُمْ شَعْر بِتَغَيُّر ابتسامتي فِي ضِيقُهَا أَو أَتْسَاعِهَا فِي سُرُورَهَا ، مَنْ سِوَاهُمْ أَحَسّ بِضِيق صَدْرِي دُونَ حَدِيثِ لأتفاجأ بِاتِّصَال مِن إحداهم لَتَسْأَلُنِي عَنْ مَا أَحْزَنَنِي فِي حِينِ أَنَّنَا لَمْ نَلْتَقِي مُنْذُ أَيَّامِ وَلَمْ نَتَحَدَّث هَاتِفِيّا وَلَكِن شُعُور حُزْن بِقَلْبِي قَد وَصَلَهُم ، مَنْ سِوَاهُمْ أَجِدْه إمَام مَنْزِلِي فِي أَصْعَب الْأَوْقَات لَهُم وَلَكِنَّهُم يَعْلَمُوا إنَّنِي لَسْتُ بِخَيْرِ وَهَذَا لَهُم الْأَهَمّ وَلَيْسَ مَا يحيطهم مِنْ مُشْكِلَاتِ بَعْضِهَا مَصَائِب ، مَنْ سِوَاهُمْ سَأجِدٌ دَمْعُه فِي عَيْنَيْهِ عِنْدَ رؤيتي أَتَأَلَّم ، مَنْ سِوَاهُمْ سَأجِدٌ فَرِح الْعَالِمُ فِي عَيْنَيْهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ سعادتي بِشَيْءٍ مَا مِنْ سِوَاهُمْ سَأجِدٌ سَعَادَةً لَا تُوصَفُ بِقَلْبِهِ عِنْدَ نجاحي وَارْتِفَاع مكانتي فِي وَقْتِ مَا ، مَنْ سِوَاهُمْ فِي استطاعتي الاتِّكاءُ عَلَيْهِ وَقْتُ ضَعْفِي بِكُلّ ثِقَةٌ إِنَّهُمْ خَيْرٌ سَنَدٌ ، مَنْ سِوَاهُمْ أَثِق بِوَصْل إحساسي لَهُ دُونَ حَدِيثِ يَكْفِي نَظَرِه عَيْن ، مَنْ سِوَاهُمْ بِاسْتِطَاعَتِه هَدَم الْعَالِمُ إذَا شَعْر بِإِهَانَة أَحَدُهُم لِي ، كَثِيرًا مَا نَسْمَعُ مَا يَعْنِي أَنَّنَا لَيْسَ إلَّا أصْدِقَاء فَتْرَة وستمر الْأَيَّام ونصبح غُرَبَاء وَلَكِنّنَا نَسْتَقْبِل الْحَدِيث بابتسامة لَيْس سُخْرِيَة مِنْ حَدِيثِهِمْ بَل ثِقَةٌ باستحال حُدُوثِ مَا يَقْسِمُون عَلِيٍّ أَنَّهُ سَيَحْدُث عَاجِلاً أوْ أَجَلًا .
فَوَاللَّه أَنَّهُم لِخَيْر صُحْبَةٌ وَخَيْر أَخُوه وَخَيْر دُنْيَا جَمِيلَة لَا أَسْتَطِيعُ تَخَيَّل نَفْسِي خَارِجَهَا أَنَّهُم الْمَمْلَكَة الَّتِي لَيْسَ لَهَا مَثِيل
#بقلم_روعة_محمد_عبدالرحمن
#كتاب_عظماء


0 comments:
إرسال تعليق